بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الأول
تجتمع الأمة الإسلامية كافة بعقيدة موحدة في تعظيم حرمات الإسلام ومقدساته ، والحرمة لغة ما لا يجوز انتهاكه ووجبت رعايته ، ويأتي تعظيم الحرمات على محاور اساسية اعظمها :
حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
فبالنظر إلى مقاييس البشرية فإن أعظم شخصية عرفها التاريخ – وإن كان الحديث عنها خارج نطاق المقاييس وحدود الإدراك – هو خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو العظيم في خلقه ، كما شهد الله له وكفى بالله شهيدا ، والعظيم في روحانيته ، حتى قربه إليه فكان قاب قوسين أو أدنى ، وأوحى إلى عبده ما أوحى ، والعظيم في قيادته ، فكان حاكما بالقدرة الالهية حيث انه ما رمى إذا رمى ولكن الله رمى ، ومختصرا نقول ونؤمن يقينا بأنه الأعظم في جميع ابعاده الوجودية حتى نال الوسام الإلهي الذي نقش عليه بكلمات من نور : " لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة " .
حرمة القرآن الكريم :
فالقرآن الكريم هو الكتاب الذي أنزله الحق على عبده ولم يجعل له عوجا ، ولا يمسه الباطل من بين يديه ولا من خلفه على مر العصور والأزمان ، ومن الواجب الاعتقاد بسلامة القرآن ، وبكونه لم يزد فيه حرفًا ولم ينقص حرفاً ، ولم يعتريه التبديل او التحريف ، كما دل عليه صريح القرآن واجماع العلماء والمحققين قديما وحديثا .
حرمة المسلم :
والمسلم من نطق الشهادتين ، وحرمته مؤكدة في دين الله ، وإنها عند الله تعالى تفوق حرمة الكعبة ، وقد جاء في الحديث الشريف :" كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله " .
نسأل الله تبارك وتعالى التوفيق في الثبات على الإيمان والتقوى لنكون أهلاً لحفظ الحرمات الإلهية المقدسة والدفاع عنها وايقاف تطاول الأعداء عليها .
د . السيد أبو القاسم الديباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي