English إتصل بنا من نحن الرئيسية
تحميل جميع أبحاث مؤتمر ( الفقه الإسلامي و تحديات العصر ) *** السلام عليكم و رحمة الله و بركاته *** لا إله إلا الله محمد رسول الله
مقالات
 
حقوق المواطنة لغير المسلمين بدولة الإسلام
بقلم الأستاذ الدكتور/ نصر محمد الكيلاني أستاذ العقيدة والأديان المشاركرئيس قسم العقيدة بكلية أصول الدينجامعة أم درمان الإسلاميةالسودان
المزيد..
تطور وثائق حقوق الانسان في الثقافة الإسلامية
بقلم الدكتور / غانم جواد الباحث الإسلامي بمؤسسة الإمام الخوئي الخيرية
المزيد..
الفقه الإسلامي بين الأصالة والمعاصرة
بقلم الأستاذ / عمار ابو رغيف الأستاذ في حوزة النجف الأشرف
المزيد..
الممارسات الاجتماعية الضارة بمكانة المرأة فى الإسلام
بقلم الأستاذ الدكتور / أبوبكر دكورى مفتي جمهورية بروكينا فاسو
المزيد..
حقوق المرأة في الفقه الإسلامي
بقلم الشيخ / هيثم السهلاني عضو الهيئة الإدارية للهيئة العالمية للفقه الإسلامي
المزيد..
الفقه بين شرعية الأصالة واستحقاقات المعاصرة
بقلم الأستاذ / جعفر الحكيم الأستاذ في حوزة النجف الاشرف
المزيد..
المواطنة في الفقه الإسلامي
بقلم الأستاذ الشيخ/ أحمد البهادلي مدرس في الحوزة العلمية وأستاذ جامعيالعراق / النجف الأشرف
المزيد..
موقعية حقوق الإنسان في الفقه الإسلامي
بقلم سماحة الشيخ / حسن موسى الصفار
المزيد..
الديمقراطية وحقوق الإنسان ( الرؤية الاسلامية والنظرية الغربية وصراع التحدّيات )
بقلم سماحة الشيخ / عبدالعظيم المهتدي البحراني
المزيد..
الديمقراطية و حقوق الإنسان في الفقه الإسلامي
بقلم الأستاذ / محمد علي بحر العلوم الأستاذ بحوزة النجف الأشرف
المزيد..
 
بيانات الهيئة
 
البيان الثاني
بيان صادر عن الهيئة العالمية للفقه الإسلامي حول احداث أقليم شينغيانغ الصيني
المزيد..
البيان الأول
حرمات الله
المزيد..
 
مؤتمرات

كلمة الأفتتاح العودة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كلمة السيد ابو القاسم الديباجي في افتتاح المؤتمر الثاني للهيئة العالمية للفقه الإسلامي

( الفقه الإسلامي و تحديات العصر )

اسطنبول 12-13 مارس 2009

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبفضله تُستجاب الدعوات .

وأفضل الصلاة والسلام على سيد الكائنات ، والرحمة المهداة ، محمد بن عبد الله خير البريات ، وعلى آله وصحبه ومن تبعه على الهدى والصالحات .

 

العلماء الأفاضل .. المفكرين الأماثل .. أصحاب السعادة .. أصحاب المعالي .. الحضور الكرام

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

يسعدني غاية  السعادة أن أرحب بكم جميعاً ، وأن أشكركم جزيل الشكر على استجابتكم لدعوتنا ، وعلى حضوركم ومشاركتنا في هذا المحفل العلمي العالمي السامي .

 

كما يسعدني أن أقدم لكم وللأمة الإسلامية أطيب التبريكات بمناسبة ذكرى ربيع المولود المبارك الذي أشرقت بنوره السموات والأرض ، نور خاتم الأنبياء والمرسلين ، الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين ، ونحن متفائلون بأن يكتب الله النجاح والتوفيق لهذا المؤتمر الذي شاء الله أن يعقد في هذه الأيام المباركة .

 


أيها الحضور الكرام

 

إن من دواعي عزة الأمم ومجد الحضارات الفخر بما يتراكم لديها من إرث علمي ثقافي تستند إليه في حاضرها ، وتستمد منه متطلبات مستقبلها ، حيث لا وجود لأمة ولا عزة لشأنها دون أن تستشرق مستقبلها ، آخذة في الاعتبار المستجدات على الساحة ، ومستحدثات العصر ، والتحديات التي تفرضها ظروفٌ ، بعضها خارجة عن البيئة الإسلامية ، وبعضها نابع من داخلها .

 

وانطلاقا من شعورنا بالمسئولية ، وتحملنا لأمانة تبليغ الشريعة ، والوقوف أمام ما تواجهها من تحديات ومستحدثات ، كان هذا المؤتمر تحت عنوان (الفقه الإسلامي وتحديات العصر) ، والمقام على هذه الأرض الطيبة ، التي كان لها دور بارز منذ القدم في الثقافات الإسلامية ، ولا يزال مستمراً حتى يومنا هذا ، وبمشاركة هذا الجمع المبارك الذي يجسد وحدة هذه الأمة على اختلاف اجتهاداتها الفقهية ، والتي بدورها تعكس يُسر الشريعة الغراء وسماحتها ، وكلنا أمل في أن نكون – كما أمَّل فينا أبناء أمتنا – حماةً لثغور الدين ، ودعاة لوحدة المسلمين .

 

وأتمنى أن تكون خطوتنا الأولى في هذا المسير هي قبول فكر الآخرين برحابة صدر مهما كان ، ومن ثم تحليله حسب المبادئ ، فنكون بحق من مصاديق قوله تعالى :

( فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) ،

حيث أن الاستماع هو السعي والتعمد في سماع القول ، وأن كلمة " القول " - كما جاء في بعض التفاسير - هو مطلق القول .

 

وعلى هذا يجب علينا جميعاً أن نستمع إلى مختلف الأفكار ونطلع على جميع الآراء ونناقشها ونحللها ، ثم نتبع أحسن القول بعد التأمل والرويَّة ، إلى أن نصل إلى الحقيقة ، فالحقيقة هي مولود البحث ، وهذا سبيل المهتدين وسلوك أولي الألباب .

 

والحكمة الإلهية اقتضت أن يتقاسم الناس العقل فيما بينهم ، فيكون اختلاف العقول سبباً في تواصلهم وتبادل المنفعة بينهم ، كما في قول نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم : " أعقلُ الناس من جمَعَ عقولَ الناس إلى عقله ، وأعلمُ الناسِ من جَمَعَ علومَ الناسِ إلى علمِه " ، ونلاحظ أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل المؤمنين أو المسلمين فحسب ، بل الناس عامة من جميع المذاهب والملل والنَّحل .

 

وسوف يتناول المؤتمر خلال جدول أعماله محاور أربعة هي كما يلي :

- الفقه الإسلامي بين الأصالة والحداثة .

- المواطنة في الفقه الإسلامي .

- الديمقراطية وحقوق الإنسان في الفقه الإسلامي .

- حقوق المرأة في الفقه الإسلامي .

 

فعندما نتحدث عن الفقه الإسلامي بين الأصالة والحداثة ، نجد أن من أهم التحديات التي تواجه جميع أنظمة الأديان والرسالات الربانية هي تلك التحديات التي نشأت بسبب التغيرات في أفكار البشر وسلوكياتهم وتوجهاتهم ، والتي قد تكون سبباً في تعدد الرسالات واختلاف الشرائع .

 

فغاية جميع الرسالات واحدة لا تتغير، ألا وهي كلمة التوحيد والفلاح ، كلمة ( لا إله إلا الله ) ، ولكن قد يحرِّم دين شيئا أحلَّه دينٌ قبله أو أن يُحِلُّ شيئا حرَّمَه دينٌ قبله ، وهذا التغيير إنما يحدث للمواكبة والتكييف مع التغيرات التي تطرأ على سلوكيات البشر ومستحدثات العصر .

 

وتتجلى هذه التحديات لتكون أكثر صعوبة وأشد خطورة أمام الدين الخاتم ، دين الإسلام ، حيث أنه لن يأتي الآن رسول بدين جديد ، فيحرِّم أو يحلل تبعا لمستحدثات هذا العصر أو العصور التي تليه ، والتي لم يكن لها وجود في عصر ظهور الرسالة المحمدية .

 

ونذكر على سبيل المثال لا الحصر إحدى حملات الاستهداف العدواني المتعمد على الإسلام أفرزتها نزعات عنصرية حاقدة من قِبَل جهات تدعي حرية الفكر والرأي :

 

عندما ظهرت الرسومات المسيئة لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ، وهي في الحقيقة إساءة لجميع الأنبياء والرسل والوحي بل للحضرة الإلهية المقدسة ، نرى أن المسلمين انقسموا فيما بينهم ، واختلفوا في آرائهم ، فمنهم من طالب بقطع العلاقات الدبلوماسية ، ومنهم من طالب بمقاطعة اقتصادية وتجارية ، وذهب آخرون إلى تكفير أصحابها ، ورأي البعض الآخر ضرورة الرد الإعلامي والحوار الثقافي !!

 

فأي سلوك نسلك ، وأي سبيل نتبع للتعامل مع هذه التيارات المعادية وأمثالها ؟!

 

نحن نقول أن الله تعالى قد مَنَّ علينا بشريعة غراء تغطي جميع جوانب حياة الفرد والمجتمع ، وصالحة لكل زمان ومكان ، وقابلة للتطور والتحديث بما لا يتناقض مع قوامها الأساسي أو أهدافها ، وقادرة على مواجهة أي عبث يحاول أن يخل بها .

 

والإسلام بمبادئه السامية ورسالته العالمية الخالدة وبقوته الذاتية مؤهل لمواجهة تحديات كل عصر ، وسبيل خلاص لتحقيق إنسانية كل إنسان ، إلا أنه يجب على المسلمين أن يرتقي وعيهم وفهمهم لشموخ هذا الدين العظيم ، ويتــَّحدوا في ظله كأمة موحَّدة من جهة ، ويستوعبوا كل الثقافات والحضارات والأديان الأخرى من جهة أخرى .

 

ولتحقيق هذه الوحدة ومواجهة المستحدثات والتحديات يجب علينا :

أولا  :   الرجوع إلى الأصالة والوثائق التاريخية .

ثانياً :   فتح قنوات اتصال جديدة مع الغرب .

 

ومن أعظم الوثائق التاريخية العَصِيَّة على النسيان تلك التي تعود إلى عام 1366هـ / 1947م ، حين تبلورت فكرة تأسيس ( دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ) في القاهرة ، على يد علماء أجلاء مخلصين ، أبرزهم العلامة الشيخ محمد تقي القمي - مبعوث آية الله العظمى السيد حسين البروجردي ، المرجع الأعلى للطائفة الإسلامية الشيعية في عصره ، والإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر آنذاك، والتي كان هدفها الأسمى هو وحدة المسلمين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وقد شددت على تحريم التكفير لأي من أتباع المذاهب السنية أو الشيعية باعتبارهم أهل قبلة واحدة ، وهي من الأهداف المحورية للهيئة العالمية للفقه الإسلامي والتي تضم أكثر من ستين عالما وفقيها من المذاهب السنية والشيعية .

 

لذا وجب علينا أن نتمسك بموروثنا الديني من الكتاب والسنة النبوية الشريفة ، ثم نسعى بدورنا - كعلماء وفقهاء في الاجتهاد والبحث في أصول الدين والشريعة - لإيجاد الحلول الملائمة للتحديات والمستحدثات التي تواجه الفقه الإسلامي والمسلمين ، ودرء أي انقسام داخلي أو صراع طائفي أو تطرف ديني أو مذهبي ، والبعـد عن تكفير المذاهب وأتباعها ، ونسعى جميعاً لتوحيد كلمة المسلمين في شتى بقاع الأرض ، والتقريب بينهم ، حتى لا تتشتت صفوفنا وتضعف جبهتنا في مواجهة أي خطر أو عبث يحاول المساس بمعتقداتنا أو قيمنا الإسلامية ، ويكفينا أن نركز وبجدية تامة ونية صادقة على كلمة جامعة بين أمر ونهي إلهي :

" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " .

ثم إننا نحتاج إلى فتح قنوات اتصال جديدة وفاعلة مع الغرب ، لأنه لا يُعقل في هذا اليوم الذي بلغ فيه مجموع سكان العالم ما يقارب 6 مليار و900 مليون نسمة ، وعدد المسلمين ما يقارب مليار و300 مليون نسمة ، أي بنسبة 19% أن نعيش كأمة مسلمة بعيداً عن باقي أمم الديانات الأخرى .

 

إنه أمر مستحيل .

 

وعلى هذا يجب علينا التحاور مع أصحاب الديانات والطوائف الدينية الأخرى حتى نستطيع أن نعيش جميعا في سلام وأمان دائمين ، وأن نـُـظهِـر للعالم أجمع ومن خلال التحاور والنقاش المثمر الصورة الحقيقة للإسلام بأنه دين توحيد لا تفريق ، وأنه دين محبة واعتدال وتسامح وإقامة الدليل ، لا الصورة المضللة التي يسعى في رسمها كل من المتطرفين والإرهابيين والمخالفين لهذا الدين ، ونحاول إزالة ما علق بالأذهان من أن الإسلام دين عنف وكراهية واضطهاد وتخلف .

 

وهذا من أهم أهداف مؤتمرنا اليوم ، ونتمنى أن نقدم ورقة عمل تترجم جهودنا جميعا إلى واقع ملموس ، وتكون وثيقة نرجع إليها في مواجهة أي تحديات أو مستحدثات قد تواجه الإسلام والمسلمين .

 

وأما المحور الثاني : المواطنة في الفقه الإسلامي .

 

فالمواطنة كما في تعريفها هي العلاقة الودية المتبادلة بين الوطن والمواطن ، أو هي حق الانتماء للمكان الذي يتواجد فيه الفرد لفترة زمنية طويلة ، أيا كان جنسه أو دينه أو مذهبه أو اتجاهه ، والالتزام بقانون الدولة التي يقيم فيها ، مع ما تفرضه من حقوق وواجبات .

 

وقد يواجه بعض المغتربين عن أوطانهم الأصلية صعوبات في التوافق بين معتقداتهم الدينية وقوانين الدولة التي يقيمون فيها ، وإشكالية المواطنة والدين وأيهما أولى بالتقديم .

 

ولرفع الحرج والمشقة أو تخفيفها عن هؤلاء المغتربين وتشخيص المواقف لهم علينا أن نعرف القواعد الفقهية التي تطابق حال الاغتراب في البلاد غير الإسلامية وما يسببه من إشكاليات ، لاسيما عند اختلاف الثقافات والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي يجد المغترب صعوبة في تقبلها .

 

وبالنسبة للمحور الثالث أي حقوق الإنسان في الفقه الإسلامي ، فنقول إن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ حقوق الناس كاملة غير منقوصة ، والحيلولة دون انتهاكها .

 

وعلى سبيل المثال كان الرق وتجارة العبيد والجواري منتشرا قبل الإسلام ، فألغاها الإسلام وحرمها ، وطالب المسلمين بالحفاظ على أرواح وممتلكات وحريات المسلمين فيما بينهم ، وكذلك غير المسلمين ، وعند فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين ألا يقتلوا إلا من يقاتلهم ، ونهاهم عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ ، وألا يقطعوا شجرة .

 

والإسلام يساوي بين بني آدم الذين خلقهم الله تعالى من نفس واحدة ، وكرمهم جميعا على سائر المخلوقات ، فالكرامة حق أصيل منحه الله لعموم بني آدم بنص قرآني صريح : ( ولقد كرَّمنا بني آدم ) ، وأول مظاهر هذه الكرامة الذاتية هو حرية الرأي والفكر والتعبير ، ويترتب على هذه الكرامة الشمولية أن يكون الناس جميعاً سواء أمام الله وأمام القانون .

 

وسؤالنا هو : كيف نحفظ هذه الحقوق ونحترمها ، ونحقق بها كرامة الإنسان التي هي وما يتبعها من الحريات من ثوابت عقيدتنا الإسلامية وللأسف ينسبها الغرب إلى نفسه ؟

 

وأما في المحور الأخير - حقوق المرأة في الفقه الإسلامي – فنقول :

 

لم تُكَرَّم المرأة تكريما أجلُّ وأعظمُ مما كُرِّمت به في الإسلام ، لأن الخالق الذي خلق المرأة والرجل أعلم بطبيعة ما خلق ، فجعل لكل منهما حقوقا تتناسب وطبيعته البشرية .

 

ولقد كثر الحديث مؤخرا عن حقوق المرأة ، ويرى بعض الأشخاص الذين يسيئون فهم شريعة الإسلام أو يجهلون أحكامه أن الإسلام يقف عائقاً أمام تساوي الرجل والمرأة في بعض الأحكام كالإرث والشهادة ، ويعتبر أن بعض النظم التي يقرها الإسلام هو إجحاف بحقها وإهدار لكرامتها كتعدد الزوجات وقوامة الرجل على المرأة وصيغة الطلاق المعطاة للرجل ، ويعتبرون كل ذلك مثالب في التشريع الإسلامي ، وعلى أثره يحكمون على الإسلام والمسلمين بالتخلف والرجعية .

 

ويظهر في صياغ المواثيق الدولية والغربية بالنسبة لحقوق المرأة التأكيد والإصرار على مساواتها بالرجل في الأحوال الشخصية والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية ، وتعتبر أن أي خروج على هذه النظرية هو تمييز ضد المرأة و ظلم لها .

ولكن هذا التأكيد على المساواة بين الرجل والمرأة يفتقد إلى عنصر هام ، وهو العدل والإنصاف ، فالإسلام دعا إلى المساواة بين المرأة والرجل في كثير من الأحكام الشرعية والحقوق الإنسانية ، فهي  متساوية مع الرجل في الجزاء والثواب يوم الحساب ، والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكذلك حفظ لها حقوقها جميعا ، مثل حق الميراث ، وحق التملك والبيع والشراء والتعلم ، ولا يمكن لأحد أن يأخذ منها مالاً تملكه بدون رغبتها وموافقتها ، وغيرها الكثير من الحقوق ، إلا أن التشريع الإسلامي يربط المساواة بالعدل فيما يخص بعض الأحكام بين الرجل والمرأة فيما يناسب طبيعتهما البشرية والاجتماعية ، حتى لا تتحول المساواة دون مراعاة العدل والإنصاف إلى ظلم للمرأة في حقوقها .

 

وهنا نطرح سؤالا : كيف يمكننا أن نواجه هذا الهجوم الغربي والاتجاه الفكري والتيار القوي المخالف لعقيدتنا بوعي وحكمة وموضوعية وبأثر فاعل ونتائج إيجابية ؟

 

ختاماً ، أسأل الرحمن المستعان أن يوفقنا حيث أردنا الإصلاح الحقيقي بجدية تامة ما استطعنا ، وأن يكلل جهود علمائنا الأفاضل وفقهائنا الأجلاء بالنجاح ، وأن يجعلنا ممن ينال الأجرَين ، أجر الاجتهاد وأجر الصواب في الاجتهاد ، وأن يجعل من جمعنا هذا منطلقاً نحو مواجهة ما يستجد على الساحة الإسلامية من خطوب وتحديات عملا وتطبيقا ، حيث منَّ الله تعالى علينا بشريعة ميَّسرة لا جمود فيها ولا بعد عن واقع معتنقيها ، إنه ولي التوفيق .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 
اضف تعليقاتك
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :
 
اظهار التعليقات
 
أخبار الهيئة
مؤتمرات
مقالات
مكتبة الهيئة
ألبوم الصور
الصوتيات
المرئيات
 

حكمة / حديث
 
حديث
من فضل الصيام
المزيد..
حديث
الباب الذي لا يدخله إلا الصائمون
المزيد..
حديث
فــضــل رمــضــان
المزيد..
حكمة
فرص الخير
المزيد..
حكمة
الـعــفــو
المزيد..
 
 
 
 
Copyright © 2009 . WOP-IJ. All rights reserved. Designed & Developed by topws.com