جريدة القبس: مؤتمر دور الأديان والحضارات في محاربة التكفير
التاريخ : 01/06/2015
الكاتب :

 
 
طالب عدد من المفكرين ورجال الدين بتحرك موسع لمواجهة الإرهاب والتعصب الفكري والطائفي.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي حول لقاء أمين عام الهيئة العالمية للفقه الإسلامي مع بابا الفاتيكان حول دور الأديان والحضارات في محاربة التكفير والإرهاب.
ووصفوا ما يجري في بعض البلدان الإسلامية من عمليات تقتيل بالكارثة، فالمسلم يقتل أخاه المسلم بلا تفكير، لدرجة أن وسائل الإعلام باتت تتناول هذه المآسي كأنها أمر عادي، مؤكدين أننا أصبحنا كالمجانين من كثرة القتل والتشريد والدمار الذي لحق بتلك البلدان وأهلها.

الإرهاب
وقال الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي السيد أبو القاسم الديباجي، خلال المؤتمر الذي أقيم مساء أمس الأول في ديوان الديباجي بمنطقة السالمية: نحن المسلمين في هذا العصر لا نعاني من الكفار، وليس لدينا مشكلة معهم، وإنما نعاني من المنافقين الذين يتخذون من الإسلام ستاراً لارتكاب جرائمهم بحق الإنسانية، لافتاً الى ان أكثر من نصف العراق وثلث سوريا ضحية المنافقين الذين يعيثون في الأرض فسادا.
وأكد الديباجي أن لقاءه مع بابا الفاتيكان أكد انه لا يمكن محاربة الإرهاب إلا من خلال العلماء وقادة الدين والمفكرين، وأوضحنا للبابا أن ما يرتكب من أفعال إجرامية باسم الإسلام ليس له صلة بدين الإسلام، مشيراً الى أن مسألة نقد الذات ستكون مدخلاً لإصلاح بعض الأمور، ومن دونها لن يكون هناك إصلاح ولا حوار أديان.

فتنة سوداء
من جانبه، قال رئيس جماعة علماء العراق مستشار الرئيس العراقي خالد الملا، ان المسلمين في كل أنحاء العالم، خصوصا في منطقتنا، يعيشون أزمة حادة وفتنة سوداء، لكن يبقى مقابل هذه الفتن بصيص من النور يطل على مثل هذه الأجواء التي تتآلف فيها القلوب، مبيناً أن هذه الجلسة التي تجمع كبار العلماء والفقهاء دليل على أننا سنتجاوز هذه المحن والفتن.
وأشار الملا الى أن الأصل في الإسلام هو التسامح والتعايش وقبول الآخر، وليس رفضه وتفسيقه وحرقه كما يحدث في العراق وسوريا، لافتا الى ان الكل في العراق يقتل، سواء كان سنيا أو شيعيا أو كرديا أو يزيديا، لأن سكين «داعش» ليس لها حد في القتل، موضحا أن «داعش» أخرت عنها أعداء الدين الحقيقيين وجعلت العدو الأول لها دين الإسلام، متسائلاً «ماذا يسمى احتجاز أكثر من ألف طفل من أبناء الطائفة اليزيدية في جبال سنجار؟».
وختم بقوله: لدينا رسالة نريد إبلاغها للناس، وأن تكون الصرخة عالية للتأكيد على أن «داعش» ليس له علاقة بالاسلام، مشددا على ضرورة أن يتم رفض أشكال التطرف، سواء كان سنيا أو شيعيا أو مسيحيا أو يهوديا.

مشاركة
قال الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي انه من خلال مشاركة رئيس جماعة علماء العراق في هذا المؤتمر يمكننا القول إن هذه الليلة دُفنت الطائفية.

شكر
شكر الشيخ ضياء الدين النجيفي وعدد من العلماء الكويت، قيادة وشعبا، لاحتضانها مثل هذه اللقاءات التي من شأنها تقريب وجهات النظر.

تعليقات