جريدة القبس - ندوة فقهية في ديوان الديباجي: توحيد الصف لمحاربة الإرهاب
التاريخ : 09/02/2015

 اضغط هنا لقراء الخبر من موقع الجريدة
 
أجمع المتحدثون في ندوة «لقاءات الهيئة الفقهية لمحاربة الإرهاب» التي عقدت امس الأول في ديوان الديباجي، على أن المتطرفين يشوهون صورة ديننا الحنيف، وعلينا توحيد الصف لنشر الوسطية والفكر المستنير.
وشددوا على ضرورة توحيد الصف لمحاربة الإرهاب والعنف، وكل أشكال الغلو.
وحذروا من انتشار الإرهاب، مطالبين أتباع الديانات الابراهيمية الثلاث (الإسلامية والمسيحية واليهودية) بالعمل المشترك لمحاربته.
ودعا المتحدثون دول العالم كافة إلى تجنيد جميع امكاناتها لمساعدة صناع القرار على إظهار صورة الاسلام الحقيقية، وتخليصه من التشوهات التي يريد بعض المتطرفين الحاقها به.

حروب
وقال الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي أبوالقاسم الديباجي: سابقا كانت الحروب تقوم على أساس اختلافات دينية ومذهبية، أما اليوم فالحروب تقوم على أساس محاربة البشرية جمعاء، بغض النظر عن أفكارهم ومعتقداتهم، مؤكدا ان ما يحدث حاليا من عمليات قتل وتفجير وتحريق خير دليل على ذلك، متعجبا: من كان يفكر ان يتم حرق الإنسان حيا؟ مشددا على ضرورة محاربة الفكر المتطرف، وإلا كيف يأمن الناس في ما بعد خطر هؤلاء الارهابيين.

إنجازات 
ولفت الديباجي إلى ان الهيئة حققت منذ تأسيسها انجازات عالمية لم يكن أحد يتوقعها وقت تأسيسها، مشيرا إلى أنه بعد أشهر قليلة من تأسيسها دعيت للمشاركة في مؤتمر الأديان الذي عقد في اسبانيا بحضور 800 عالم ومفكر من مختلف جنسيات العالم، وبعده بفترة قليلة تم اختيار العضو المؤسس للهيئة العالمية آية الله مصطفى محقق داماد لمقابلة بابا الفاتيكان السابق، معتبرا ان لقاء أحد أعضاء الهيئة برأس الكنيسة الكاثوليكية (بابا الفاتيكان) ليس بالأمر السهل، معلنا عن قيامه قريبا بمقابلة بابا الفاتيكان للتشاور حول قضايا تتعلق بمكافحة الارهاب ومحاصرته عبر الوسائل الدعوية والإعلامية، داعيا دول العالم كافة الى التحرك من خلال استقطاب صوت العقلاء وعلماء الدين للقضاء على الارهاب والعنف الذي يمارسه المنتمون إليه.
الدين والسعادة
من جانبه، قال مؤسس الهيئة العالمية للفقه الاسلامي، رئيس مجموعة العلوم الإسلامية في المركز الثقافي للعلوم مصطفى محقق داماد ان الدين هو أسهل طريق للفلاح والسعادة، فالمولى عز وجل أرسل رسله لنجاة البشرية عن طريق الدين، مبينا ان الدين هو أسهل طريق لبلوغ السعادة بشرط فهم نصوصه بشكل سليم.

وحدة الأديان
وقال داماد: خلال كلمتي في الفاتيكان دعوت أصحاب الديانات المختلفة إلى الاتحاد، وذكرتهم بقول الله تعالى «قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون»، مؤكدا ان البعض كان يدرك ان القرن الواحد والعشرين سيكون فيه الصراع بين الأديان وليس الحضارات، ولكن علينا نحن العلماء وقادة الفكر وصناع القرار الارتقاء بمعرفة الأديان المختلفة، ومن ثم الرقي بالشعوب لمنع هذه النزاعات، موضحا ان الحوار بين أتباع الديانات هو السبيل الوحيد لمنع هذا النزاع.

حوار
وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم حاور اليهود والمشركين في بداية الاسلام، وعلينا نحن اليوم ان نتحاور مع أصحاب الديانات الأخرى حتى نصل إلى نقاط مشتركة، وقال: في ختام لقائي مع البابا وعدني بالنظر في هذه المقترحات وتطبيقها لتعم الفائدة على الجميع.

تجاوز الخلافات المذهبية
قال أمين عام الهيئة العالمية للفقه الإسلامي أبوالقاسم الديباجي: إن الهيئة تجاوزت الحديث عن مضمون الوحدة الوطنية وحولته الى واقع عملي.
وأضاف: إن اللقاء الذي جمعني سابقا بالأمين العام لهيئة علماء السنة في العراق خالد الملا على أرض الكويت الطيبة خير دليل على ان الهيئة تجاوزت فكرة الخلاف المذهبي، مشيرا الى ان نتائج هذا اللقاء ساهمت في تقارب علماء المذاهب، وحولت الحديث عن موضوع الوحدة الوطنية من شعارات الى واقع ملموس.

حماية الشباب
طالب المفكر د. مصطفى داماد بضرورة غرس القيم التربوية والدينية في صفوف جيل الشباب، والعمل على حمايتهم من الانحراف.

نبذ الفتنة
طالب مسؤولو الهيئة العالمية للفقه الإسلامي وسائل الإعلام بالعمل على تحسين صورة الإسلام، وتطوير الخطاب بما يخدم تماسك المجتمعات والعمل على نبذ الفتنة.
Share |
تعليقات
الاسم:  
التعليق: