بيان عن فتوى الشيخ العلامة القادري 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر من الامانة العامة للهيئة العالمية للفقه الإسلامي

تعقيباً على فتوى سماحة الشيخ العلامة الكبير/ محمد طاهر القادري

     انطلاقاً من المسؤولية التي يشعر بها أعضاء الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية للفقه الإسلامي تجاه ما يحدث في العالم بصفة عامة والأمة الإسلامية بصفة خاصة ولمواجهة ما يخطط له أعداء الإسلام من محاولات لشق وحدة المسلمين وإيقاع الفتنة بينهم وتشويه صورة الإسلام والمسلمين وخلال انعقاد المؤتمر التأسيسي للهيئة قبل عامين في باريس كان من أهم المبادئ والأسس التي أعلن عنها لتكون حجر الأساس للهيئة هي السعي إلى توحيد كلمة المسلمين في شتى أنحاء العالم تحت راية ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، والعمل الحثيث على إعادة المسلمين إلى أصول دينهم الصحيحة والسعي الجاد لتطويق الفتن الطائفية والصراعات المذهبية بين المسلمين والتأكيد على حرمة قتل المسلم وسفك دمه تحت أي ذريعة من الذرائع والتأكيد على أن تكفير أي مذهب إسلامي لمذهب آخر غير جائز شرعاً عملاً للحديث الشريف " أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا "  وبث روح المودة والتسامح التي أمرنا بها ديننا الحنيف بين المسلمين بعضهم البعض وبين المسلمين وغير المسلمين وتجريم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والتنديد بالفتاوى الطائفية والتكفيرية التي تحرّض على العنف وسفك الدماء والاعتداء على العرض والمال ، والتأكيد على أن الإسلام دين سلام وكلمة التحية فيه ( سلام ) وإظهار الوجه الحقيقي للإسلام ودعوته للتعايش السلمي بين كافة الشعوب والأمم ، فلا يوجد دليل في القرآن أو الحديث يدعو إلى القتل إلا دفاعاً عن نفس أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو إحقاق حق أو إزهاق باطل ، والابتعاد عن النزاعات السياسية  التي تتستر برداء الدين لتحريض المسلمين على العنف وأنه يجب وضع تعريف واضح للإرهاب للتمييز بين الإسلام المُحرف المتطرف الذي يدعو للقتل والارهاب وبين الاسلام الحقيقي المعتدل الذي يدعو للمحبة والسلام ، وكذلك التنبيه على الالتزام بضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

     وخلال هذين العامين ومنذ تأسيس الهيئة العالمية للفقه الإسلامي أصدرت الهيئة الكثير من البيانات التي تنتهج هذا المنهج الذي يدعو للسلام وينبذ الإرهاب وعقدت الكثير من اللقاءات والمؤتمرات التي كان من أهمها مؤتمر " الفقه الإسلامي وتحديات العصر " الذي عقدته الهيئة في اسطنبول بحضور أكثر من ستين مفتي و فقيه و عالم دين من جميع دول العالم وكان أهم ما ناقشه المؤتمر مفهوم المواطنة وحقوق غير المسلمين في الإسلام .

     ونتائج مثل هذه المؤتمرات واللقاءات والدعوات التي تقوم بها الهيئة العالمية للفقه الإسلامي وجميع الهيئات الإسلامية في العالم كله كانت الفتوى التي أصدرها سماحة الشيخ العلامة / محمد طاهر القادري – مؤسس حركة ( منهاج المسلم ) – والتي تدين الإرهاب والتفجيرات الانتحارية ضد المدنيين وتعرض مرتكبيها للخروج عن دين الإسلام وعدم اعتبارهم من الشهداء ، وهي محاولة جادة لتصحيح صورة الاسلام والمسلمين الذين أصبح اسمهم مرادف لكلمة إرهاب و إرهابي  ، والامانة العامة للهيئة العالمية للفقه الإسلامي  تعلن مطلق تأييدها لتلك الفتوى وكل ما جاء فيها وتدعو المسلمين في كافة بقاع الأرض إلى الالتزام بها والعمل بما جاء بها .

     بارك الله في سماحة الشيخ العلامة وفي جميع علماؤنا الذين لا يدخرون جهدا في محاولة تصحيح صورة الإسلام ونشر السلام والمحبة بين البشر جميعاً .

الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي

                                                                                                                         السيد ابو القاسم الديباجي

Share |

روابط اخرى

حكمة وحديث

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ