بيان حول تفجيرات مدينة بوسطن 2013

 

بسم الله الرحمن الرحيم

" أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا "  [ المائدة: 32].

يتقدم الامين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي – السيد ابوالقاسم الديباجي – بأخلص التعازي و صادق مواساته للشعب و الحكومة الأمريكية و للانسانية جمعاء في ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع في مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس والذي اوقع عشرات الجرحى و المصابين الأبرياء ، في حدث رياضي دولي يشتهر بحضوره متابعين من جمع دول العالم ، جمعتهم الرياضة فلم يفرقهم دين او مذهب او عرق و لون.

ومن واقع احساس الهيئة تجاه إقرار السلام العالمي بين البشر جميعاً و التاكيد على أهمية الحوار بين أتباع الديانات المختلفة فإن الهيئة تؤكد و تدعو إلى ما يلي :

-         تعلن الهيئة و تجدد ما اعلنته في مؤتمرها التأسيسي  موقفها الرافض لمثل هذه العمليت الوحشية التي تستهدف الأمنين و الابرياء في أي مكان و في أي ظرف و مهما كان الدافع من ورائها ، فهو امر محرم شرعاً كما يقول الخالق جل جلاله " أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " .

-         تؤكد الهيئة على أن الإسلام يكفل لجميع أتباع الديانات الاخرى حرية إقامة مشاعرهم الدينية و ينبذ كل أشكال التطرف والتعصب و سفك الدماء ، حتى في الحروب فإن الإسلام يجيز قتل إلا من يقاتل المسلمين فقط ، و يحرم قتل الشيوخ و النساء و الاطفال ، وهذا في حالة الحرب فكيف يكون الوضع في حالة السلم و في بلد تسود فيه الوحدة الوطنية و يتكون نسيجه من المسلمين و المسيحيين .

-         تؤكد الهيئة على وجوب التصدي و بكل حزم لمثل هذه الاعمال الارهابية التي تحرمها جميع الاديان السماوية بلا استثناء ، وان من يقوم بها هم مجموعة من المخربين الذين يتخذون الدين ستاراً لاعمالهم الاجرامية ، و أن المتضرر الاكبر منها هو الإسلام و المسلمين فتلتصق بهم صفة الارهاب و سفك الدماء و تتشوه الرسالة المحمدية السمحة  التي تدعو إلى التعايش السلمي و المحبة بين البشر جميعاً و تتحول إلى تلك الصورة السيئة التي ادت الي سن الكثير من القوانين التي تحد من حريات المسلمين في بعض البلدان .

-         تؤكد الهيئة على مواصلة بذل قصارى جهدها لإقامة حوارهادف و بناء بين الدين الإسلامي           و الديانات الاخرى وذلك بهدف نشر روح التسامح والتخلص من شبح الكراهية الذي يعرقل التعايش السلمي بين أتباع تلك الديانات.

 

حفظ الله جميع الدول من كل شر و مكروه و لا سميا دولة الكويت و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

Share |

روابط اخرى

حكمة وحديث

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ