باريس تستضيف المؤتمر التأسيسي للهيئة العالمية للفقه الإسلامي 2008

الجمعة 23 مايو 2008

 

باريس تستضيف المؤتمر التأسيسي

للهيئة العالمية للفقه الإسلامي 

باريس : ميشال أبو نجم

اختارت الهيئة العالمية للفقه الإسلامي التي مركزها الكويت وبيروت، أحد فنادق العاصمة الفرنسية، لعقد مؤتمرها التأسيسي بحضور أمينها العام أبو القاسم الديباجي وآية الله الدكتور مصطفى محقق داماد، رئيس أكاديمية إيران للعلوم، ومفتي عام أذربيجان، آية الله شكر باشا زاده، ومفتي صيدا الشيخ محمد عسيران، ومفتي صور محمد بلطة دالي، والدكتور جلول صديقي، مدير معهد الغزالي التابع لمسجد باريس الكبير.

وقالت الجهة المنظمة إن اختيار باريس غرضه الترويج لإطلاق المؤتمر وتوفير التغطية الإعلامية اللازمة له باعتبار أن الهيئة العالمية للفقه الإسلامي تحمل فهما متقدما للإسلام يلخصه شعار «إسلام بلا عنف».

وجاء في رسالة الدعوة إلى المؤتمر أن عقد المؤتمر التأسيسي «يعتبر صدقا عالميا» باعتبار أن الهيئة «تضم جميع الطوائف الإسلامية» و«تقدم خطابا معتدلا» وتضم شخصيات معروفة.

وبالفعل، وضع المؤتمر التأسيسي تحت عنوان «إسلام بلا عنف»، وتركزت المداخلات الرئيسية على مجموعة من المحاور المرتبطة بالمفهوم الرئيسي، وهي: الإسلام والديمقراطية، الإسلام وحقوق الإنسان، الإسلام والعلمانية، الإسلام والإرهاب ومفهوم الجهاد في الإسلام، الإسلام والتسامح، الإسلام وحقوق المرأة، وأخيراً الإسلام والأقليات الدينية.

وفي الكلمة التي افتتح بها المؤتمر قال أبو القاسم الديباجي : إن الهيئة التي تشغل أمانته العامة تشكل «المجموعة الأولى» من العلماء والدعاة والمجتهدين من كافة المذاهب الإسلامية، وهي الصفة التي تتميز بها عن غيرها من الهيئات والتي تعطيها طابعها الخاص.

وقال الديباجي أن الهيئة العالمية للفقه تهدف عبر أنشطتها إلى «تعليم الإسلام بلا عنف، وإظهار الصورة الحقيقية للإسلام، من خلال طرح مواضيع تتعلق بالإسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان العلمانية، وغير ذلك من القضايا المعاصرة.

وأضاف «للأسف يستغل البعض اليوم اسم الإسلام وسيلة لأهداف سياسية، ونريد الفصل بين الإسلام الحقيقي والإسلام المتطرف والمزيف»، وفق تعبيره.

ورأى آية الله مصطفى أن «واجب كل مسلم أن يعرف دينه باسم دين محبة وحب؛ ومقصد الهيئة التعريف بالإسلام بصفته دين رحمة».

وشدد على أن المسلمين «ليست لديهم مشكلة مع اليهود بل مع الصهاينة».

وذكر أن «اليهود مكرمون في القرآن»، موضحا أن أسباب المشاكل سياسية وليست دينية مع بعض اليهود.

من ناحيته، اعتبر صديقي أن المسلمين في فرنسا وأوروبا «لا يعانون من مشكلة الطائفية»، موضحا أن مسلمي فرنسا ينتمون إلى نحو 65 جنسية.

أما عسيران، فرأى في اجتماع هيئة الفقه «فرصة نادرة» في عالم اليوم.

واعتبر أن «الاختلاف هو اختلاف بين الفقهاء وليس اختلافا على السنة أو الكتاب أو النبي».

وشدد على أن مهمة هيئة الفقه تتمثل في «إبراز الصورة الحقيقية للإسلام، وهي صورة المحبة»، وفق تعبيره.

ويفهم من مداخلات الهيئة أن الهم الأول للهيئة هو تقديم صورة إيجابية عن الإسلام الحقيقي؛ قوامها عدم تعارضه مع القيم الرائجة كحقوق الإنسان ودور المرأة في المجتمع وكذلك الإسلام المسالم البعيد عن العنف والانقسامات المذهبية وتقديم قراءة أخرى لمفهوم الجهاد المرتبط بالاجتهاد البعيد كل البعد عن الإرهاب والعنف بشكل عام.

Share |

روابط اخرى

حكمة وحديث

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ