من نحن

نبذة مختصرة عن تأسيس و أهداف و إنجازات الهيئة العالمية للفقه الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ (

الهيئة العالمية للفقه الإسلامي هي تجمّع إسلامي علمائي مسئول يضّم نخبة من أكثر من ستون عالماً و فقيهاً ومفتياً ومجتهداً من كل المذاهب الإسلامية والطوائف والقوميات ، ويسعى إلى توحيد كلمة المسلمين في شتى أنحاء العالم تحت راية ( لا إله إلاّ الله محمد رسول الله).

وقد انطلقت فكرة تأسيس الهيئة من الشعور العميق بالمسؤولية حيال ما يجري في العالم الإسلامي وما يخطِّط له أعداء الأمة من محاولات لتمزيق كلمة المسلمين وإيقاع الفتنة والشقاق بينهم بعد أن تقاذفتهم الأهواء، وأخذتهم الفتن وعصفت بهم النزاعات والمصالح والاختلافات الدينية والقومية ، وبعد أن توزَّعتهم المذاهب والطوائف، وتداعت عليهم الأمم والشعوب كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها.

و انطلاقا من الحقيقة التي مفادها أن الإسلام الحقيقي يأمر أتباعه بأن يعتصموا بحبل الله جميعا حتى إذا كانت بينهم خلافات حول بعض الأمور و حفاظاً على توحيد كلمة المسلمين و نبذ الطائفية بجميع أشكالها و تأكيدا على الوحدة الوطنية و القومية وحفظ العلاقات الطيبة بين المسلمين مع جميع أتباع الديانات الأخرى ، فقد تم عقد المؤتمر التأسيسي للهيئة العالمية للفقه الإسلامي بتاريخ 22/05/2008 بمدينة باريس بعنوان ( إسلام بلا عنف ) و بحضور أعضاء الهيئة التأسيسية و المكونة من كلاً من :

·       سماحة السيد ابو القاسم الديباجي ( الأمين العام ).

·       سماحة السيد مصطفى محقق داماد ( رئيس الأكاديمية الإيرانية للعلوم ).

·       السيد الدكتور جلول صديقي ( مدير مسجد باريس الكبير و معهد الغزالي ).

·       سماحة شيخ الإسلام الله شكر باشازاده ( مفتي أذربيجان و رئيس إدارة مسلمي القوقاز ).

·       سماحة الشيخ محمد دالي بلطة ( مفتي صور ) .

·       سماحة السيد جواد الخوئي ( مساعد الأمين العام لمؤسسة الخوئي الخيرية بلندن ).

و قد تم خلال هذا المؤتمر إنتخاب سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي لمنصب الأمين العام للهيئة بإجماع أعضاء الهيئة التأسيسية ، كما اُعلِن من خلال هذا المؤتمر عن أهم الأهداف و الأسس التي إُنشئت من أجلها الهيئة    ويمكن تلخصيها في التالي :

·   العمل الجاد في سبيل إعادة المسلمين في كل أرجاء العالم إلى أصول دينهم الصحيح من خلال توكيد الحقيقة التي مفادها أن الاختلافات بين المسلمين ليست سوى اختلافات حول قضايا فرعية وليست في أصول الدين.

·       التعاون الدؤوب سعيا إلى نزع فتيل أي فتن قد تظهر بين أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة استناداً إلى الآية القرآنية التي يقرر فيها الله تعالى أن الفتنة أشد من القتل.

·       التوكيد على حرمة سفك دم المسلم - أو حتى غير المسلم- بغير الحق تحت أي ذريعة والمساهمة في مكافحة واستئصال الفكر التكفيري المتطرف الذي يعتنقه من يزعمون أنهم مسلمين بينما يلصقون تهمة الكفر بمسلمين آخرين وحث علماء وفقهاء الأمة الإسلامية على بذل مزيد من الجهود في سبيل تشجيع المسلمين على أن يجتمعوا على كلمة سواء وأن ينشروا مشاعر التسامح والحب المتبادل بينهم ،و إعادة إحياء روح التآخي الإسلامية التي اعتاد المسلمون أن يتعايشوا بفضلها على مدى قرون طويلة قبل أن يدب بينهم الشقاق والانقسامات بسبب النزاعات السياسية التي اتخذت من الدين مطية لخدمة وتحقيق أهداف دنيوية .

·       إبراز وتوكيد الحقيقة التي مفادها أن الإسلام دين سلام ويدعو إلى التعايش السلمي بين كل أمم وشعوب العالم ، وأنه تاليا ينبذ كل أشكال التطرف والتعصب والإرهاب وسفك الدماء بغير الحق و أن الإسلام يكفل لأتباع المذاهب الأخرى حق التعبير عن آرائهم دون أن يتم اتهامهم بأنهم كافرين أو مُهرطقين .

·       التصدي للإرهاب والإرهابيين والعنف وكذلك لكل أشكال التعصب الفكري والديني والمذهبي بهدف حقن دماء المسلمين وصيانة أرواحهم و نشر روح التسامح والتناصح بين كل المسلمين وتشجيعهم على الالتزام بقواعد وأصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

·      السعي إلى إقامة حوار هادف وبنّاء بين الدين الإسلامي و بين الديانات والحضارات الأخرى ، وذلك بهدف نشر روح التسامح والتخلص من شبح الكراهية الذي يعرقل التعايش السلمي بين أتباع تلك الديانات.

-        تم تسجيل الهيئة في بريطانيا كهيئة رسمية في عام 2009 تحت رقم : Charity No. 1131348.

-        تم تسجيل الهيئة في الأمم المتحدة بالولايات المتحدة الأمريكية كهيئة رسمية في عام 2010.

-        تضم الهيئة بين أعضائها أكثر من ستون عالماً و فقيهاً و مفتياً و مجتهداً من ضمنهم :

 

·       سماحة الشيخ الدكتور أبو بكر دوكور – مفتي بوركينا فاسو.

·       سماحة الشيخ الله شكر باشا زادة – مفتي جمهورية أذربيجان.

·       السيد الدكتور عبد اللطيف هميم – رئيس جماعة علماء العراق.

·       سماحة الشيخ حسن الصفار – عالم دين بالمملكة العربية السعودية.

·       السيد الدكتور عدنان المقراني – أستاذ بالجامعة الباباوية الغرغورية بالفاتيكان باسبانيا.

·       سماحة الشيخ الدكتور عبدالحليم الزهيري – مستشار رئيس وزراء العراق للشئون الإسلامية.

·       السيد الدكتور محمد الجندي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بجمهورية مصر العربية.

·       سماحة الشيخ صالح الحيدري – رئيس ديوان الوقف الشيعي بالعراق.

·       سماحة الشيخ احمد السامرائي – رئيس ديوان الوقف السني بالعراق.

·       سماحة الشيخ الدكتور على عبد الباقي شحاتة – الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية - بجمهورية مصر العربية

·       السيد الدكتور صلاح الدين اوزغوندوز – زعيم الجعفرية بتركيا.

·       سماحة الشيخ الدكتور عبد المقصود حامد عبد المقصود – عميد كلية أصول الدين بجامعة العلوم الإسلامية بالأردن.

·       سماحة السيد الدكتور محمد بحر العلوم – أستاذ بحوزة النجف الأشرف

·       السيد الدكتور عبد السلام راجح – عميد كلية الشريعة و القانون بسوريا.

·       السيد الدكتور غانم جواد – مفكر و باحث ديني بانجلترا.

·       سماحة الشيخ الدكتور محمد بن صالح الدحيم – مفكر إسلامي بالمملكة العربية السعودية

 

وكثيرين غيرهم من جميع الدول العربية و الغربية

-         

-        عقدت الهيئة مؤتمرها الثاني في شهر مارس عام 2009 بمدينة أسطنبول بمشاركة أكثر من خمسين عالم و فقيه و مفتي و مجتهد من جميع دول العالم ، تحت عنوان ( الفقه الإسلامي و تحديات العصر) والذي ناقش اربعة محاور رئيسية هي :

1-    المواطنة في الفقه الإسلامي.

2-    الديمقراطية و حقوق الإنسان في الفقه الإسلامي.

3-    حقوق المرأة في الفقه الإسلامي.

4-    الفقه الإسلامي بين الأصالة و الحداثة.

و لقد حقق هذا المؤتمر نجاحاً واسعاً على مستوى تحقيق أهدافه بمشاركة أكثر من خمسين من علماء الدين الإسلامي من جميع الطوائف و المذاهب و لم يتطرقوا إلى نقطة الحوار بين المذاهب و الأديان و إنما ناقشوا كلٍ من وجهة نظره مسائل فقهيه هامة جدا في حياة كل مسلم ، و نظراً لأهمية المؤتمر فقد لاقى أهتما بالغاً من جميع وسائل الإعلام المقرؤة و المسموعة و المرئية ، فقامت بتغطية فعاليات المؤتمر جميع الصحف و القنوات التركية و كذلك القنوات العالمية مثل قناة بريس (  (press و قناة تلفزيون الوطن الكويتي و قنوات العراقية و الفرات، وكذلك راديو زمانة و جميع الصحف الكويتية و العالمية .

و تتواجد الهيئة دائما على الساحة الدولية عن طريق مشاركة أعضائها في مختلف المؤتمرات العالمية وكذلك عن طريق بيانتها التي تعبر عن رائي الهيئة على جميع الأحداث الدولية .

-        شارك سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي – الأمين العام للهيئة – نيابة عن أعضاء الهيئة بكلمة في المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان الذي اقيم باسبانيا تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين سمو الملك عبد الله بن عبد العزيز و ملك اسبانيا خوان كارلوس.

-        كذلك شارك سماحته بكلمة نيابة عن أعضاء الهيئة في كلا من مؤتمر (العولمة و الدين والقيم التقليدية) و مؤتمر (لقاء زعماء الأديان العالمية) اللذان أقيما بجمهورية أذربيجان والذي قدم فيهما سماحته مقترح بتغيير جملة ( الحوار بين الأديان ) إلى ( الحوار بين أتباع الديانات ) لأن الأديان نور و لا تعارض بينها و إنما الحوار يكون بين أتباع تلك الأديان ، و لقد لاقي هذا المقترح ترحيبا كبيرا من المشاركين .

-        شارك سماحة السيد مصطفى داماد في مؤتمر اجتماع الأساقفة ( السينود)الذي يقيمه بابا الفاتيكان لجميع الأساقفة و الذي يحضره عالمان فقط ممثلان عن الديانة الإسلامية .

-        أصدرت الهيئة العديد من بيانات الاستنكار و الاستهجان تعليقا على بعض الأعمال التخريبية مثل الهجوم على كنيسة سيدة النجاة في العراق و كنيسة القديسين بالإسكندرية و أعمال العنف ضد المسلمين بالصين و الهجوم الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة و على أسطول الحرية و كذلك تصريحات مقدم البرامج الأمريكي جلين بيك التي أكد فيها على أن 10% من المسلمين هم إرهابيين ، كذلك اصدرت الهيئة بياناً تؤيد فيه فتوى سماحة الشيخ القادري التي تحرم العمليات الإرهابية والتخريبية .

-        نظمت الهيئة في تاريخ 12/06/2014 ندوة دينية بعنوان " المواطنة في الفقه الإسلامي .. حقوق وواجبات" ، والتي اقيمت بدولة الكويت وبحضور بعض من أعضاء الهيئة من مختلف الدول ، ولأهمية موضوع الندوة خاصة بعد الأحداث المؤسفة التي تشهدها الكثير من دول العالم من نعرات طائفية ومذهبية .. قامت بالتغطية الصحفية والإعلامية للندوة الكثير من الصحف و القنوات التلفزيونية العالمية.

وختاماً فإن الهيئة تؤكد دائما أبداً على مواصلة بذل قصارى جهدها لإقامة حوار هادف و بناء بين المذاهب الإسلامية المختلفة و كذلك بين الدين الإسلامي و الديانات الأخرى وذلك بهدف نشر روح التسامح والتخلص من شبح الكراهية الذي يعرقل التعايش السلمي بين أتباع تلك الديانات.